أظهرت بيانات التضخم الأمريكية أحد أكثر الانخفاضات إثارة للدهشة في الأشهر الأخيرة، ولكن على عكس التوقعات، لم تحافظ الأسواق المالية على ردة فعل إيجابية. فعلى الرغم من صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بنهج إيجابي بالكامل، واجه كل من البيتكوين وسوق الأسهم الأمريكية ضغوط بيع كبيرة خلال ساعات التداول الأمريكية، وهو ما أربك العديد من المتداولين.
انخفض التضخم السنوي في الولايات المتحدة، وفقًا للمؤشر الرئيسي، إلى 2.7%، وهو أقل بكثير من التوقعات التي بلغت 3.1%. كما جاء التضخم الأساسي أقل من التوقعات عند 2.6%. في رد الفعل الأولي، تصرفت الأسواق وفقًا للسيناريو المعتاد؛ حيث ارتفع سعر البيتكوين إلى مستوى 89,000 دولار، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مباشرة بعد صدور البيانات.
لكن هذا الارتفاع لم يدم طويلًا. فبعد حوالي 30 دقيقة من صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك، شهد البيتكوين تراجعًا حادًا بعد أن سجل أعلى مستوى له خلال اليوم عند ما يقرب من 89,200 دولار، متراجعًا إلى نطاق 85,000 دولار. حذا سوق الأسهم الأمريكي حذوه، متراجعًا عن معظم مكاسبه المبكرة في تقلب حاد خلال جلسة التداول.
يشير تزامن انخفاض سوقي العملات الرقمية والأسهم إلى أن العوامل النفسية أو الأساسية لم تكن المحرك الرئيسي لهذا التحرك. بل كان رد الفعل متجذرًا في هيكل السوق، ومراكز المتداولين، والسيولة. دفع الارتفاع الذي أعقب صدور مؤشر أسعار المستهلك الأسعار إلى مناطق رئيسية تتركز فيها السيولة، مما أتاح الفرصة لكبار المستثمرين لتصفية مراكزهم، الأمر الذي أدى إلى انعكاس أوسع في السوق، حتى مع كون بيانات التضخم تدعم بوضوح الأصول عالية المخاطر.
أرسل تعليقاتك
(الرد)
يرجى أن تضع في اعتبارك تجنب الكلمات الرئيسية المسيئة وكذلك المعلومات المزيفة.
كن أول من يعلق.